الشيخ الجواهري

13

جواهر الكلام

على صورة بناء العقد عليه لا ما إذا وقع سابقا من دون بناء . ومن الغريب ما في الرياض من أن قول الشيخ غير بعيد ، لولا نصوص النكاح ، للشك في شمول دليل الخيار ، إذ فيه أنه لا شك بعد القطع بصدق البيعين عليهما ، والدليل غير منحصر في المتيقن كما هو واضح والله أعلم ( و ) كذا يسقط الخيار ( بمفارقة كل منهما صاحبه ) إجماعا بقسميه ونصوصا مستفيضة أو متواترة ( 1 ) وتحصل ببعد أحدهما عن صاحبه ( ولو بخطوة ) بلا خلاف يعتد به أجده فيه ، لعدم تحديدها بالشرع فيكتفى بمسماها المتحقق بالخطوة قطعا ، بل هي في كلامهم مثال لمطلق البعد بينهما زائدا على ما كان حال العقد ، ولا ينافي ذلك صحيح الخطى ( 2 ) الذي لا يأتي حصوله بما دونها . بل قد يستفاد منه إرادة المعنى اللغوي من الافتراق ، بناء على أن له معنى عرفيا لا يتحقق بالخطوة ونحوها بل في الرياض " لولا المعتبرة المستفيضة التي منها الصحيح المزبور ، لأشكل إثبات اللزوم وسقوط الخيار بالافتراق بنحو من الخطوة باطلاق مفهوم نصوص الافتراق ، لاختصاصها بحكم التبادر في الافتراق المعتد به الغير الصادق على الافتراق بنحو الخطوة عرفا وعادة " وإن كان قد يناقش فيه بمنع عدم الصدق عليه عند التحقيق لا التوسع المبني على تنزيل القليل منزلة العدم ، بل الشك كاف لأصالة عدم النقل إلى معنى جديد ، وبأنه لا تعرض في المعتبرة للخطوة إذ في صحيح الحلبي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " إن أباه اشترى أرضا يقال لها العريض فلما استوجبها قام فمضى فقال له : يا أبة لم عجلت ؟ فأجابه بأني أردت أن يجب البيع " ونحوه غيره ولا دلالة فيه على أنه كان خطوة أو أكثر ولا إطلاق فيه ، نعم في صحيح ابن مسلم ( 4 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 1 ، 3 . ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 1 ، 3 .